مكاتب التحصيل: التقديرات عشوائية.. والحل فى العداد الذكى

المصرى اليوم  بتاريخ: 25/9/2016

ـ قضت «المصرى اليوم» ١٢ ساعة داخل مكاتب تحصيل فواتير الكهرباء بالقاهرة الكبرى، الشكاوى لا تنقطع من ارتفاع الفواتير وعدم وجود متابعة شهرية لقراءة العداد، ووضع قيمة تقديرية لفاتورة الكهرباء لا تتناسب مع حجم الاستهلاك الفعلى، تلك هى أبرز شكاوى المواطنين من فواتير الكهرباء والتى تتلقاها مكاتب الإيرادات والشكاوى التابعة لشركات الكهرباء، بعد أن لجأ البعض إلى الامتناع عن تسديد قيمة الفواتير بسبب ارتفاع قيمتها.

فى ميدان الظاهر بيبرس، تنعم الإدارة العامة لإيرادات وشبكات العباسية والظاهر التابعة لشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، بهدوء يتناسب مع الساعات الأولى من النهار مع تدفق مُنخفض من جمهور نطاقها الجغرافى، يتعذر دخول بناية الإدارة على ذلك دون المرور بمكتب الأمن والاستعلامات، الذى يوجه بدوره الزوار لمواضع نوافذ التحصيل لكل منطقة جغرافية، ومكاتب الخدمات الأخرى.

فى الطابق الأول تدب حركة الموظفين مُتسارعة خلف حاجز زجاجى يفصل قاعة انتظار الجمهور عن مكاتب العاملين، على الرغم من أن القاعة المذكورة تكاد تخلو إلا من بضعة أفراد يقومون بإتمام عملية سداد قيمة الفواتير الكهربائية لدى إحدى نوافذ التحصيل، لا تُخفى قلة الوافدين بعض ملامح مُعاناة الحضور القلائل، مع إجراءات التحصيل وروتينيتها.

أمضت السيدة مديحة أحمد، فترة يسيرة من صباحها بين ردهات الطابق ذاك، فيما بدت كزيارة تقليدية لإدارة الإيرادات لشحن بطاقة العداد الإلكترونى، تعود جذور نهارها المُضطرب لما يصل إلى ٦ أشهر ماضية، حين لاحظت آنذاك ثبات قراءة عداد الكهرباء الخاص بمنزلها، بتكلفة استهلاك لا تتجاوز ٢٨ جُنيهًا، ما لم يتناسب مع قدر استهلاكها الفعلى فى ذلك الوقت، فتقدمت بشكوى لإصلاح العُطل: «جم قبل رمضان قالوا إما تركيب العداد الإلكترونى أو هيجولى المباحث» لم تتردد السيدة الستينية فى الإقدام على تشغيل العداد المُتطور، الذى تُرجع تأخره على قائمة مُفضلات المواطنين لضعف الثقافة وإثارة الحداثة لقلق البعض.

رُغم إيجابياته، وتناسبه مع مُعدل استهلاكها المُعتدل، إلا أن «مديحة» لم تسلم من بعض مساوئ العداد الإلكترونى على حد وصفها، من بينها صعوبة التعرف على إنذار قرب نفاد قيمة البطاقة، حيث يبرز الإنذار من العداد خارج المقر السكنى، وبالتالى يتطلب مُتابعة دروية يقوم بها ولدها باستمرار لضمان مُعاودة الشحن قبل انقطلع التيار نهائيًا، وهو الأمر الذى تخشاه «مديحة» وتعمل على تجنبه دائمًا.

إبان زيارتها الشهرية للشحن، أبلغها المُوظف المُختص بوجوب خصم مبلغ مالى وقدره ٥٠٠ جُنيه نظير أشهر العطل التى عايشها عدادها، بيد أن قيمة شحن السيدة المُعتادة لا تتخطى حاجز ٢٠٠ جُنيه للشهر الواحد: «الحرامى هو اللى بيعرف يمشى هنا، أنا قسطت المبلغ على ٦ شهور.. مش هاخد معاهم حق ولا باطل». استقرت السيدة على الرضوخ لقرار الدفع مُباشرة من قيمة الشحن الشهرى عبر التقسيط بعد عدة جولات بين مكاتب الشكوى فى إدارة الإيردات، انتهت فى النهاية إلى خصم قيمة شهرين مُباشرة من شحنها الحالى.


التعليقات مغلقة